الصيمري
228
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
بالصغر لا يثبت فيهما الإحصان ، وبه قال أبو حنيفة . وقال مالك : ان كان النقص رقا لم يثبت الإحصان لأحدهما وإن كان صغرا أحصن الكامل . وقال الشافعي : ان كان النقص بالرق ، فقد أحصن الكامل بلا خلاف على مذهبهم وإن كان بالصغر ففيه قولان ، قال في الأم : الكامل محصن ، وفي الإملاء : لا يثبت الإحصان لأحدهما . والمذهب الأول . والمعتمد قول الشيخ ، وهو فتوى العلامة في القواعد . مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا عقد النكاح على ذات محرم له ، نسبا أو رضاعا أو امرأة أبيه أو ابنه ، أو تزوج بخامسة ، أو امرأة لها زوج ووطئها ، أو وطئ امرأة بعد ان بانت باللعان ، أو بالطلاق الثلاث مع العلم بالتحريم ، فعليه القتل في وطئ ذات الرحم ، وفي وطئ الأجنبية الحد ، وبه قال الشافعي الا أنه لم يفصل . وقال أبو حنيفة : لا حد في شيء من هذا ، حتى قال : لو استأجر امرأة ليزني بها فزنا فلا حد ، فإن استأجرها للخدمة فوطئها فعليه الحد . والمعتمد قول العلامة في القواعد ، قال : القتل حد أربعة : الأول : من زنى بذات محرم ، كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت نسبا . الثاني : الذمي إذا زنى بالمسلمة ، سواء كان بشرائط الذمة أو لا ، وسواء أكرهها أو طاوعته ، قال : أما لو عقد عليها فإنه باطل ، وفي إلحاقه بالزاني مع جهله بالتحريم عليه اشكال . الثالث : المكره للمرأة على الزنا . الرابع : الزاني بامرأة أبيه على رأي ، ولا يعتبر في هؤلاء الإحصان ولا الحرية